عبد الوهاب بن علي السبكي

430

طبقات الشافعية الكبرى

الكفار إن لم يكن عين الكفار وأنتصر للثاوي في جنات الله أشرف الانتصار وأوضح له أن له في كل زمان أنصارا من الأنصار : إذا أعملوا أفكارهم ناب قولها * عن السيف يوم الروع تدمى شفاره وإن أظلمت آفاق خطب بدوا به * شموس معان فاستبان نهاره وأناقش ألفاظه التي باعدها من معانيها وأعراضه التي ثوب بشيطان الضلالة داعيها وإشارته التي نعق في فئة الضلالة غاويها : كما صاح بالمهراس إزب ضلالة * وكان لدين الله عاقبة النصر وما برح الإيمان في كل عصرة * يكاد فهذا الإرث في آخر العصر وها أنا أناديه من كثب التبيان بلسان البيان وأناجيه من وجوه العلم بمقلة الحسان وأقذى عينه من عمه قذاها وأغسل فكره من دنس أذاها وأرفع له علم إرادة هداها فإما رجعة إلى سبيل الرشاد عن غية وإما صرعة على مهاد العنا من بغيه واعلم أرشدك الله أن الله وعد محمدا صلى الله عليه وسلم بإظهار دينه على الدين كله وضمن له ضمان الحق والصدق في فرع الإيمان وأصله فتأمل بعين الإيمان وقلبه وأصخ إلى الحق إصاخة مسترشد بربه كيف سير الله في العالم علم هذا العالم واستودعه في المشارق والمعارب قلوب الأعاجم والأعارب وعم به المجالس والمدارس وأخرس عنه الباغي المناقب والحاسد المنافس وجرى بذهنه على الإطلاق جرى السيل